مجمع البحوث الاسلامية

248

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّوسيّ : هو الموضع الّذي يتوجّه إليه للصّلاة . ( 7 : 110 ) الطّبرسيّ : سمّي ( المحراب ) محرابا لأنّ المتوجّه إليه في صلاته كالمحارب للشّيطان على صلاته . والأصل فيه : مجلس الأشراف الّذي يحارب دونه ذبّا عن أهله . ( 3 : 505 ) ابن عطيّة : ( المحراب ) أرفع المواضع والمباني ؛ إذ هي تحارب من ناوأها ، ثمّ خصّ بهذا الاسم مبنى الصّلاة ، وكانوا يتّخذونها فيما ارتفع من الأرض . واختلف النّاس في اشتقاقه ، فقالت فرقة : هو مأخوذ من « الحرب » كأنّ ملازمه يحارب الشّيطان والشّهوات . وقالت فرقة : هو مأخوذ من « الحرب » بفتح الرّاء كأنّ ملازمه يلقى منه حربا وتعبا ونصبا ، وفي اللّفظ بعد هذا نظر . ( 4 : 7 ) القرطبيّ : [ نحو ابن عطيّة وأضاف : ] هذه الآية تدلّ على أنّ ارتفاع إمامهم على المأمومين كان مشروعا عندهم في صلاتهم . [ ثمّ ذكر اختلاف الفقهاء فيه فراجع ] ( 11 : 85 ) الفخر الرّازيّ : قيل : كان له موضع ينفرد فيه بالصّلاة والعبادة ، ثمّ ينتقل إلى قومه ، فعند ذلك أوحى إليهم . وقيل : كان موضعا يصلّي فيه هو وغيره ، إلّا أنّهم كانوا لا يدخلونه للصّلاة إلّا بإذنه ، وأنّهم اجتمعوا ينتظرون خروجه للإذن ، فخرج إليهم وهو لا يتكلّم ، فأوحى إليهم . ( 21 : 190 ) البيضاويّ : من المصلّى أو من الغرفة . ( 2 : 30 ) نحوه النّسفيّ ( 3 : 30 ) ، والخازن ( 4 : 194 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 176 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 233 ) ، والبروسويّ ( 5 : 318 ) ، وشبّر ( 4 : 109 ) ، والقاسميّ ( 11 : 4129 ) . الآلوسيّ : أي من المصلّى ، كما روي عن ابن زيد ، أو من الغرفة كما قيل . [ ثمّ نقل كلام الطّبرسيّ وأضاف : ] ويسمّى محل العبادة محرابا لما أنّ العابد كالمحارب للشّيطان فيه . وإطلاق المحراب على المعروف اليوم في المساجد لذلك ، وهو محدث لم يكن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد ألّف الجلال السّيوطيّ في ذلك رسالة صغيرة سمّاها : إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب . ( 16 : 71 ) المراغيّ : وهو المسمّى عند أهل الكتاب ب « المذبح » وهو مقصورة في مقدّم المعبد ، لها باب يصعد إليه بسلّم ذي درج قليلة ، يكون من فيه محجوبا عمّن في المعبد . ( 16 : 37 ) مكارم الشّيرازيّ : ( المحراب ) هو محلّ خاصّ في مكان العبادة ، يجعل للإمام أو الوجهاء والمبرّزين ، وقد ذكروا علّتين لهذه التّسمية : الأولى : أنّها من مادّة « الحرب » لأنّ المحراب في الحقيقة محلّ لمحاربة الشّيطان ، وهوى النّفس . والثّاني : أنّ المحراب في اللّغة بمعنى المكان المرتفع على المجلس ، ولمّا كان مكان المحراب فوق المعبد فقد سمّي بهذا الاسم . يقول البعض : إنّ ( المحراب ) كان عند بني إسرائيل بعكس ما هو المتعارف عندنا ؛ حيث كان في مكان أعلى